الذهبي
111
سير أعلام النبلاء
سلكوا منهج المنايا فبادوا * وأرانا قد حان منا ورود بينما هم على الأسرة والأنماط * أفضت إلى التراب الخدود ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذاك الوعيد والموعود وأطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم صعوطهم واللدود ( 1 ) وصحيح أضحى يعود مريضا * هو أدنى للموت ممن يعود وهذه الكلمة السائرة له أيضا : أيها الشامت المعير بالدهر * أأنت المبرأ الموفور ( 2 ) فذكر القصيدة . وأظنه مات في الفترة . والله أعلم . 47 - سليمان بن عبد الملك * ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الخليفة أبو أيوب القرشي الأموي ، بويع بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين . وكان له دار كبيرة مكان طهارة جيرون ( 3 ) ، وأخرى أنشأها للخلافة بدرب محرز ، وعمل لها قبة شاهقة صفراء . وكان دينا فصيحا مفوها عادلا محبا للغزو ، يقال : نشأ بالبادية : مات بذات الجنب ، ونقش خاتمه : أو من بالله مخلصا ، وأمه وأم الوليد هي ولادة
--> ( 1 ) الصعوط والسعوط : اسم للدواء يصب في الانف ، واللدود من الأدوية : ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم ، ولديد الفم : جانباه . ( 2 ) انظر القصيدة بتمامها في " الشعر والشعراء " والأغاني . * تاريخ خليفة : 281 و 298 ، التاريخ الكبير 4 / 25 ، تاريخ الفسوي 1 / 223 ، تاريخ اليعقوبي 3 / 36 ، الطبري 6 / 546 ، الجرح والتعديل 4 / 130 ، مروج الذهب 2 / 127 ، ابن الأثير 5 / 37 ، وفيات الأعيان 2 / 420 ، 427 ، تاريخ الاسلام 4 / 8 ، العبر 1 / 115 و 118 ، فوات الوفيات 2 / 68 ، 70 ، البداية 9 / 183 ، ابن خلدون 3 / 74 ، تاريخ الخميس 2 / 314 ، شذرات الذهب 1 / 116 . ( 3 ) هي إلى جانب الباب الشرقي لجامع بني أمية ، وباب الجامع هذا يقال له : باب جيرون .